السعادة
كيف تجد السعادة ؟

تعلم أفضل النصائح حول السعادة من جميع أنحاء العالم

هل تبحث -حقاً- عن السعادة؟

هل السعادة بالقرب منك أم أنها صعبة المنال؟

قد تبدو السعادة بعيدة المنال أو أنها ليست في متناول اليد في بعض الأحيان ، إلا أن ذلك لا يجعلها رحلة أو هدف مستحيل التحقيق.  

وربما تكون الحال على العكس من ذلك ، إذ أنه من الممكن أن تكون السعادة هي التي تنتظرك في زاويةٍ قربيةٍ جداً من عالمك إذا كنت فعلاً تتمسك و تتشبث بذلك.


السعادة قريبةٌ منك جداً

أو ربما يكون الأمر أبسط من ذلك. فربما كانت السعادة Happiness معك طوال الوقت - لم يتسنى لك الوقت الكافي لإدراك أنها أقل تعقيداً مما كنت تعتقد.

و ربما  كنت على دراية أن السعادة لا علاقة لها بقيادة السيارة الأحدث أو الحصول على أحدث الأدوات.

ولكن ، ما الذي يؤي إلى السعادة حقاً ؟

دعونا نتأمل في أربع دراسات  أجريت من جميع أنحاء العالم للإجابة على هذا السؤال.


حافظ على تطورك و اسعى لتحسين نفسك دوماً :

كشفت دراسة أجريت عام 2007 عن بيانات لدراسة متعلقة بمسح جداول الأسرة البريطانية British Household Panel Survey عن مجموعة مثيرة للاهتمام من النتائج حول جذور السعادة.

و دعونا نطرح سؤالاً مهما ًهنا : ما الذي يجعلنا سعداء:  هل الحصول على ما نريد أو وجود ما نريد؟ .

إذ أنه ومن إحدى المفارقات المثيرة ،  هي أن حالة "الزواج" ليست هي التي تجعلنا أكثر سعادة ، بل إنها الأحداث الديناميكية و الحيوية  ك "بدء علاقة جديدة". على الأغلب .

و بنفس الطريقة ، فقد كان "الحصول على وظيفة جديدة" له تأثير أكبر على السعادة من وضع أو حالة التوظيف. كما كانت حالة " أن تصبح المرأة حاملاً" لها تأثير أكبر على السعادة من " أن تكون حاملاً ".

وبالمثل ، فقد كانت أحداث مثل " بدء دورة أو مسار جديدة " ، أو "اجتياز امتحان" أو، "شراء منزل جديد" كلها كانت حالات مرتفعة أيضاً على مقياس السعادة.

وفي المقابل ، فقد كانت الأحداث ذات العلاقة المنخفضة بالسعادة قد اشتملت على  نهاية علاقة ما وفقدان وظيفة وفقدان أحد الوالدين.

و إذاً : ماذا يعني كل هذا ، وما الذي يجعل الناس في بريطانيا سعداء؟ دعنا نتوقف لحظة لمعرفة هذا.

قد تبدو الأحداث الديناميكية الإيجابية أساسية أكثر من كونها مواقف ثابتة. و في حين أن كل هذا قد يبدو سطحياً إلى حد ما ، إلا أنه منطقي إلى حد ما إذا كنت تعتبر السعادة حالة "مؤقتة"."momentary" state "

وماذا يمكننا أن نستخلص من هذه الدراسة؟  . إننا من خلال هذه الدراسة نستنتج أنه إذا كنت ترغب في السعي لتحقيق السعادة في حياتك أو البقاء إيجابياً، فعليك أن تدرك دائماً وجود احتمالية أن هناك حدثاً سعيداً بانتظارك في نهاية المطاف .

أما إذا كنت لا تشعر بأنك راغب في الإنتظار  ، فاخرج واجعل شيئاً سعيداً يحدث في حياتك . وكما يقول اقتباس أبراهام لنكولنAbraham Lincoln :

" إن أفضل طريقة للتنبؤ بمستقبلك هي أن تقوم بإبداعه ".


مواضيع ذات صلة :


أحط نفسك بالناس السعداء :

أفادت دراسة أجريت عام 2008 على بيانات من دراسة فرامنغهام للقلب Framingham Heart Study  والتي أجريت في فرامنغهام Framingham ، أن ولاية ماساتشوستس Massachusetts تتبعت 4739 شخصاً من عام 1983 إلى عام 2003 للإجابة على سؤال مثير للاهتمام: هل تعتمد سعادتنا على مستويات سعادة الأشخاص من حولنا؟

و أظهرت نتائج الدراسة و بشكل مدهش ، أن هذه هي الحالة بالضبط .

إذ أنه و من المرجح أن يصبح الأشخاص الذين يحيط بهم أشخاص سعداء سعداء في المستقبل أيضاً .

وعلاوة على ذلك ، فقد كشف التحليل أن هذا التأثير كان نتيجة انتشار السعادة ، وليس مجرد شيئ يصنعه  الأشخاص السعداء الذين يميلون إلى التسكع مع بعضهم البعض.

ووفقاً لهذه الدراسة ، إذا كان لديك صديق يعيش على بعد ميل واحد منك ، وأصبح هذا الصديق سعيداً ، فإن احتمالات أن تصبح سعيداً أيضاً تزيد بنسبة 25%.

وينطبق الشيء نفسه على الأزواج (حيث وصلت نسبة أن يصبحوا سعداء حوالي 16%) ، والأشقاء الذين يعيشون على بعد ميل (و تصل النسبة إلى 28%) ، والجيران المجاورين  (ما تصل نسبته إلى 70 في المائة). ومن المثير للاهتمام ، أن سعادة زملاء العمل لم يكن لها أي تأثير على سعادة من حولهم.

و نصل للسؤال الجوهري  ألا وهو ماذا يعني كل هذا؟  . إن ذلك يعني عزيزي القارئ

أن تحيط نفسك بأشخاص سعداء قدر الإمكان ، لأنه من المحتمل أن تمتد سعادتهم إليك.


استدع ذكرياتك الإيجابية :

في دراسة أسترالية Australian study شملت أكثر من 300 شاب ، تبين أن أولئك الذين يتذكرون ذكريات عن حل المشكلات (وقت تمكنت فيه بنجاح أن تتجاوز تحدي ما ) أو أشياء تتعلق بهويتهم (شيء جعلك تصبح الشخص الذي أنت عليه اليوم)  قد أظهروا انخفاضاً في المشاعر السلبية و ازدياداً في المشاعر الإيجابية ، على التوالي.

كما تشير هذه النتائج إلى أن مجرد العودة بالتفكير إلى وقت معين  في حياتك عندما تغلبت على تحدٍ أو إلى وقت كنت تمر فيه بتجربة حياتية كبيرة ساهمت في تغييرك للأفضل قد يكون فعالاً في تعزيز حالتك المزاجية ، وبالتالي في زيادة سعادتك .


الأهداف الجماعية أو السمو الذاتي :

أظهرت دراسة أجريت عام 2019 من كوريا الجنوبية South Korea و باستخدام بيانات من  المسح الاجتماعي الكوري العام Korean General Social Survey )KGSS) أن المشاركين الذين يعطون الأولوية للروحانية Spirituality هم الأكثر احتمالاً ليكونوا  سعداء ، ثم يليهم أولئك الذين يقدرون العلاقات الاجتماعية (الأصدقاء والعائلة والجيران).

وكان الأشخاص الأكثر تركيزاً على الإنجازات الخارجية (المال ، التعليم ، العمل ، أوقات الفراغ) هم الأقل حظًاً في السعادة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الطريق إلى السعادة في كوريا الجنوبية  South Korea لا يتعلق بفكرة أن كل ما يلمع ذهباً ، بل إن السعي وراء  الأهداف المرتبطة بالأهداف الجماعية collectivism أو السمو الذاتي self-transcendence قد يكون أكثر أهمية في تعزيز السعادة والحفاظ عليها.




عزيزي القارئ

لأننا نهتم، نتمنى أن تكتب لنا في التعليقات عن المواضيع التي ترغب و تهتم بها لنتمكن من تقديمها لك، لرغبتنا في أن يعبِّر موقعنا عن اهتمامات القارىء العربي.

كما ونرجوا منك مشاركة المقال في حال أعجبك المحتوى. 


 ننصحك بقراءة المقالات التالية :

السعادة : هل هناك أنماط مختلفة من السعادة؟

السعادة – لويز هاي

كيف تصنع السعادة ؟ سبع طرق صادقة لخلق حياة أكثر سعادة


المصادر


الوسوم



المؤلف

هدفنا إغناء المحتوى العربي لأن القارئ العربي يستحق المعلومة الصحيحة والمفيدة، و التي تنشر الآن في أهم المواقع العالمية ،


التعليقات

    • الأن