تركواو بوست الحمض نووي
هل ينتقل الحمض النووي DNA بالمصافحة؟

يمكن للمصافحة الطويلة نشر الحمض النووي الخاص بك DNA للأشياء التي لم تلمسها !!!

انتشار الحمض النووي (DNA): إن مصافحة الأيدي أو لمس الأشياء تترك بعض الحمض النووي الخاص بك وراءك .  حيث توصلت دراستان إلى أنه من الممكن أن يقوم الآخرون وعن غير قصد ، و بشكل عفوي بنشر حمضك النووي الذي خلفته أنت وراءك إلى شيء ما قد يلمسونه ، حتى لو لم تقم بوضع إصبع واحد على أي جسم  كان .

بالتيمور -   BALTIMORE يمكن للمصافحة التي مدتها 10 ثوانٍ نقل الحمض النووي للشخص إلى جسم أو شيء ما لم يمسه الشخص أبداً .

فقد ذكرت عالمة الطب الشرعي ( القضائي) سينثيا كيل Cynthia Cale بتاريخ 21 فبراير/شباط في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأمريكية لعلوم الطب الشرعي  American Academy of Forensic Sciences ، أنه وفي تجارب المصافحة ، كان الأشخاص الذين - مصدراً رئيسياً للحمض النووي DNA – وضعوا أيديهم على مقبض السكين فيما تقرب نسبته من 7% من الوقت، قد تم نقل هذا الحمض النووي إلى السكين عندما  قام شريك الشخص في المصافحة بإمساك المقبض.

وفي دراسة منفصلة ، أكدت لين ريزور Leann Rizor ، و هي عالمة الأنثروبولوجيا الشرعية (علم الإنسان القضائي a forensic anthropologist ) ، و التي قامت بإجراء البحث في جامعة إنديانابوليس University of Indianapolis ،   أكدت في اجتماع لها : أن آخر شخص قد لمس جسماً ما مثل زجاجة أو قارورة مشتركة لم يكن في الغالب هو الشخص الذي ترك معظم الحمض النووي خلفه.

احتكاك قصير ينشر الحمض النووي

وتشير النتائج إلى أنه بإمكان احتكاك قصير بشخص آخر أو أي جسم مادي أن ينشر الحمض النووي DNA على نطاق واسع  و ربما في كل مكان ، مما قد يعقد التحقيقات الجارية في مسرح الجريمة (مثلاً) . في حين أن النتائج كما تؤكد كل من الباحثتين ريزو Rizor و كيل Cale  لا تعني أن أدلة الحمض النووي لا يمكن الاعتماد عليها ، و إنما يجب أن يحرص المحققون على تفسير هذه التنقلات العرضية و الغير مقصودة .

و تقول عالمة الوراثة القضائية ميتشثيلد برينز Mechthild Prinz من كلية جون جاي في العدالة الجنائية John Jay College of Criminal Justice  في مدينة نيويورك ، أنه لربما يكون من النادر في الأوضاع و الحالات التي تقع في العالم الحقيقي ، العثور على الحمض النووي DNA للأشخاص في أماكن لم يسبق لهم أن كانوا فيها مطلقًا أو على شيء لم يتعاملوا معه مسبقاً أو يلمسوه  ، و تصرح في مكان آخر قائلة : " إن الحمض النووي DNA المتروك أو المتبقي هو عادة غير مستقر وينهار مع مرور الوقت. و تضيف : " لا يمكننا أن نسقط هذه [الفكرة] من حساباتنا أو نقوم بحذفها، ولكن لا ينبغي لنا أن نستخدمها لاستبعاد الأدلة في كل حالة على حدة".

و كانت العالمة كيل Cale ، من مركز هيوستن للطب الشرعي Houston Forensic Science Center ،  قد اكتشفت أن المصافحة لمدة دقيقتين يمكنها أن تتسبب في انتقال الحمض النووي DNA إلى جسم ما عن طريق يد الشخص الآخر. ولكن العديد من المنتقدين لهذ الدراسة قالوا إن الدقيقتين هي فترة طويلة وغير واقعية للمصافحة. و في التجارب الجديدة ، قامت العالمة كيل Cale بتقليل زمن المصافحة إلى 10 ثوانٍ. وقالت أنه من الممكن حتى  للاتصال و الاحتكاك الأكثر إيجازًا أن ينقل أيضًا الحمض النووي DNA .

تجربة عملية

أما في تجربة الباحثة و العالمة  ريزور Rizor ، فقد قام أربعة طلاب من جامعة إنديانابوليس University of Indianapolis بالجلوس حول طاولة وسكبوا مشروبات من زجاجة مشتركة .  في حين كان الطلاب الآخرون الذين شاهدوا التجربة أحراراً في مغادرة الغرفة ، والتحدث والتحرك لمحاكاة الظروف المتواجدة في المطعم. وبينما كان كل طالب على الطاولة يناول أو يلمس الزجاجة والكأس البلاستيكي ، قام الباحثون بأخذ عينة أو مسحة لمقبض الزجاجة والكؤوس وأيدي الطلاب من أجل الحمض النووي DNA .

و اتضح أن الحمض النووي DNA  العائد للطلاب الذين كانوا حول الطاولة  كان متواجداً على مقبض الزجاجة وعلى كؤوس بعضهم البعض ، و ذلك على الرغم من أن المتطوعين قاموا بلمس الكؤوس و الزجاجة الخاصة بهم فقط. والأكثر من ذلك ، هو أن الحمـض النووي DNA العائد للطلاب الآخرين في الغرفة  قد ظهر أيضاً ، في الوقت الذي لم يلمس أحد من المراقبين أي من الطلاب الذين كانوا على الطاولة أو الزجاجة أو الكؤوس. و من المحتمل أن يكون الحمض النووي DNA للمراقبين قد انتشر إلى الكؤوس من خلال قطرات صغيرة جداً على الكؤوس عندما تحدث المشاهدون أو المراقبون أو سعلوا أوعطسوا.

وبالنظر إلى كميات الحمض النووي DNA التي خلفت على الأشياء ، لم يتمكن الباحثون من تحديد من آخر من تعامل مع الزجاجة أو لمسها ، كما  أنهم لم يتمكنوا أيضاً من تحديد المدة التي لمس فيها الشخص الزجاجة أو الكأس. و علقت العالمة ريزور Rizor بقولها أن النتائج تثبت أن الحمض النووي DNA يمكن أن ينتقل بسهولة في الأماكن الاجتماعية وبطرق غير متوقعة ولا يمكن التنبؤ بها .

 

و تقول برينز  Prinz أنه من الممكن أن تكون بعض هذه النتائج  قابلة للتفسير ، و ذلك لأن الناس يسكبون أو يخلفون وراءهم  الحمض النووي DNA بمعدلات مختلفة. ولكن لا يزال من غير الواضح عدد المرات التي يمكن أن يتنقل هذا النوع من الحمض النووي  DNA  مخلفاً تشوهاً في التحقيقات المتعلقة بمسرح الجريمة ، و تضيف أخيراً : " مازلنا جميعاً نحاول الحصول على مؤشر و دليل على مدى واقعية هذه النتائج  " .

 المصدر

الوسوم



المؤلف

هدفنا إغناء المحتوى العربي لأن القارئ العربي يستحق المعلومة الصحيحة والمفيدة، و التي تنشر الآن في أهم المواقع العالمية ،


التعليقات

    • الأن