الهدف
أنت لست هدفك .. هل تعرف ما هو الهدف ؟

كيف تتوقف عن القلق بشأن هدفك وتبدأ الحياة

نتطرق في هذا المقال لقضية الهدف و تحديده على أنه مفهوم غير ثابت، و لا يمكن العثور عليه دفعة واحدة وإلى الأبد.

غالباً ما يتم توجيهك نحو  البحث عن هدفك الحقيقي الأصيل و أن تقوم بتنفيذه مستخدماً جميع ميولك و طاقتك و حيويتك  .

و عادة ما تكون هذه هي الرسالة التي نسرها بيننا و بين أنفسنا و نقوم بتحديدها في وقتٍ مبكرٍ من حياتنا  ، و ذلك من خلال مزيج خاص من أفلام ديزني ، والخطاب الديني، ومعلمي الفصول الدراسية ذوي النوايا الحسنة والمتحدثين التحفيزيين.

ولكن هل فكرة البحث هذه، هي للكشف عن الغاية أو الهدف الخفي الذي يجب أن نبحث عنه و نسعى وراءه و الذي من الممكن أن يكون إما دقيقاً أو أن يكون كأفضل رسالة لإرسالها إلى خريجي المدارس الثانوية والكليات أثناء محاولتهم تحديد من هم وكيف سيعبرون عن ذلك بشكل مهني أو محترف  ؟

و باعتباري شخصاً يعمل في الإرشاد الأكاديمي ومع الطلاب التقليديين وغير التقليديين داخل الفصل وخارجه ، فأنا لا أعتقد ذلك.


القصة المروية عن الهدف

إن هذه القصة التي نرويها لأنفسنا في وقت مبكر حول المسار الذي من المفترض أن تأخذه حياتنا غالباً ما  تهدف إلى تهدئة أعصابنا ، إلا أنها في الواقع لها تأثير معاكس بعد الانتهاء من الدراسة في الكلية college 

حيث أن هذه الفكرة و التي تنص على أن كل إنسان هو ندفة ثلجية فريدة من نوعها تسير وفق مسار رئيسي واحد و تتابع فيه سيرها  ، ما هي إلا بعض من الضغوط العنيفة و العنيدة و المتهورة التي يجب عليك تحملها إذا ما انحرفت عن هذا المسار المقدس أو ما زالت في أسوأ أحوالك لم تتمكن من  النجاح لتبدأ السير فيه.

ولهذا السبب فإن القصة القياسية  و المثالية للهدف و التي يتم تدريسها في دور العبادة والمدارس اليوم تحتاج إلى إعادة التفكير فيها من جديد .

كما أن حكاية أو قصة البحث العميق عن الروح و النجاح في اكتشاف الذات أو الفشل في ذلك  تثير القلق من خلال إنتاج كل شيء أو لا شيء من الأفكار المتعلقة بالنجاح والفشل الذي يصيب عمليات صنع القرار أثناء وجوده في المدرسة والذي من الممكن أن يتبع عشرين شيء بعد التخرج .

و هو يقوم بتعليمنا أن السعادة بيننا متواجدة بهذا الشكل ، لأنهم سعوا و بحثوا و وجدوا دعوة واحدة سامية ، مقابل القدرة على تقديم مساهمات متعددة ممكنة لمجتمعات مختلفة في سياقات مختلفة.

 إن مثل هذه الروايات يمكن أن تكون ضارة بالصحة العقلية ، وتؤدي إلى نتائج عكسية غير مرغوبة  فيما يتعلق بالإنتاجية على صعيد تحقيق الأهداف الشخصية والمهنية.

إذ أنه و في نهاية المطاف ، كيف يمكن توقع تقدم حقيقي عندما يكون المرء محبطًا دائماً و معاقاً  بمشاعر الوقوع في إحدى المراحل المعتادة أثناء المضي قدماً نحو الهدف ؟


سيناريو الهدف التقليدي

لابد من الإشارة هنا إلى أن مرحلة السير أو التقدم الخطية فيما يتعلق بهدفنا في الحياة عادة يتم شحنها كشيء  نقوم نحن

  • بالبحث عنه
  • تحديده
  • السعي وراء  لتأكيده  
  • العمل من أجل البقاء إلى أجل غير مسمى

 و نحن غالباً ما نشعر بأننا لسنا أكفاء و غير مؤهلين ، وبأننا في آخر الترتيب ، و غير متزامنين  مع ما يجب أن نكون عليه عندما نشعر بالفشل في أي مرحلة.

إذ أن الفشل في تحقيق الهدف غالباً ما يشبه الفشل في الحب،  إنه أمر محير و مؤلم .


مجموعة من المفاهيم حول تحديد الهدف

فإنني أقترح تغيير المحادثة لتخفيف عبء الهدف بالنسبة لنا جميعاً ، وذلك من خلال مراجعة أهمية فعل "وجد أو اكتشف" the verb “find” في النقاش .

ونحن نقوم بذلك عن طريق فضح مسألة الخداع  في أن الهدف هو مفهوم ثابت يمكن العثور عليه مرة واحدة وإلى الأبد. و للقيام بذلك ، نحتاج إلى التعرف على مجموعة من المفاهيم ثم نقلها إلى الآخرين الذين يكافحون شخصياً ومهنياً مع مسألة الهدف :

  1.  قد لا يكون الهدف شيئاً بإمكان المرء أن يجده ولكنه شيء يجدنا في أثناء عملية التجربة والخطأ.

  2.  تفترض فكرة "الإيجاد أو الاكتشاف finding " أن لكل فرد دعوة واحدة سامية فقط سيتم كشفها أو لن يتم العثور عليها  على حساب الفرد إلى حد كبير .

  3.  بدلاً من ذلك ، فإن الهدف يجب أن يكون سلساً و رشيقاً -  حيث يقوم كل شخص بالتنقل من هدف إلى آخر مختلف عبر مراحل الحياة مختلفة.

  4.  يمتلك الأشخاص أهدافاً متداخلة متعددة  و التي يتم الكشف عنها بشكل أفضل عند دمجها في المجتمعات الداعمة للأشخاص.

  5.  نظراً لأن الأدوار تتغير ، فإن ما نفكر فيه كهدف يمكن أن يتغير هو أيضاً  .


تحديد الهدف دفعة واحدة عبءٌ ثقيل

إننا نضع عبئاً ثقيلاً على كاهل  الشباب عندما نتوقع منهم مرة واحدة وإلى الأبد أن يجدوا ويعرفوا و يسعوا وراء هدفهم في الحياة  في سن السابعة عشرة أو الثامنة عشرة ، و على وجه الخصوص عندما نقوم بربط هذا الهدف بطموح مهني معين .

و لابد لنا أن نشير إلى أنه لم يعد الأمر يبدو غريباً  بالنسبة لطلاب الجامعات الذين يغيرون تخصصاتهم أكثر من الخريجين الذين يقررون تغيير مهنهم. فإذا كانت الهوية و الهدف مرتبطان ببعضهما على نحو صعب التغيير ، فقد يؤدي ذلك إلى إثارة المتاعب.

ومن ناحية أخرى ،  فإننا وعندما ندرك أننا نخدم جميعاً أهدافاً مهمة مرتكزة على أدوارنا المتطورة باستمرار ، فإن إمكانياتنا مفتوحة أمام آفاق لا نهاية لها ؛  حيث تتلاشى المخاوف حول توقعات الدور والهدف الشامل الذي يجب أن يسيطر عليها (الهدف) جميعاً.

وعندها فقط ستصبح مقابلات العمل المفاجئة غير مخيفة ، كما ستكون الإعلانات الخاصة بالمسيرة المهنية أقرب بشكل أكبر إلى تغيرات لون الشعر  من شيء يكشف أمراً يبوح بأسرار الروح.



عزيزي القارئ

لأننا نهتم، نتمنى أن تكتب لنا في التعليقات عن المواضيع التي ترغب و تهتم بها لنتمكن من تقديمها لك، لرغبتنا في أن يعبِّر موقعنا عن اهتمامات القارىء العربي.

 كما ونرجوا منك مشاركة المقال في حال أعجبك المحتوى.   


ننصحك بقراءة المقالات التالية :

لماذا يسبب لنا تحديد الأهداف القلق ؟

كيف أحقق أهدافي بطرق ذكية ؟ ابتعد عن التوتر لتحديد و تحقيق الأهداف

صياغة الأهداف : طرق أقل إرهاقاً لتحديد أهدافك و الوصول إليها


الوسوم



المؤلف

هدفنا إغناء المحتوى العربي لأن القارئ العربي يستحق المعلومة الصحيحة والمفيدة، و التي تنشر الآن في أهم المواقع العالمية ،


التعليقات

    • الأن
إشترك الآن

احصل على أحدث المواضيع و تواصل و اترك تأثير.

تسجيل الدخول مع فيسبوك تسجيل الدخول مع جوجل