الحب - الوعي الذاتي
قائمة الحب و الكره لتعزيز الوعي الذاتي ؟

إذا كنت ستقوم بتصحيح أي شيء ، فابدأ بنفسك.. إن تحديد قائمة لـ الحب و  الكره يعتبر أمراً فعالاً للغاية – إذ سيدفعك ذلك  إلى أن تبدأ في تخصيص وقت أطول لنفسك و من ثم الكتابة أكثر عن نفسك.

بصفتي مدرباً و مستشاراً مهنياً في المؤسسات التعليمية المختلفة، فإنني أتحدث مع الكثير من خريجي الكليات الجدد حول خططهم المستقبلية.

وقد لاحظت أنهم عوضاً عن أن يكونوا متحمسين لبدء حياتهم المهنية، فإن معظمهم يعاني من التوتر الشديد. فكل واحدٍ منهم ينظر إلى أصدقائه والمحيطين به ويقنع نفسه أنه الشخص الوحيد في العالم الذي لا يعرف من هو، وماذا يريد أن يفعل بحياته.

و الحقيقة أنه مع ذلك ، لم تكن أكثر اختلافاً.

و مما لاشك فيه أن هناك بعض الأشخاص المحظوظين الذين يجدون شغفهم في سن مبكرة ومن ثم يطورون المهارات اللازمة لمتابعة هذا الشغف.

وعلى الرغم من هذه الحقيقة، فإن معظم البشر سيتعين عليهم أن يقاتلوا للتعرف على شغفهم ومتابعة الطريق إليه.

ومن تجربتي الخاصة، فإن أفضل طريقة لتحقيق ذلك لم تتأتى من خلال التركيز فقط على الأسئلة الكبرى مثل "من أنا؟" أو "ماذا أفعل في حياتي؟"

ولكن عوضاً عن ذلك، سيكون من الأفضل أن تطرح على نفسك باستمرار أسئلةً أصغر وأن تتعمق في التمارين البسيطة المحفزة للتفكير، والتي بمرور الوقت تسمح لكل النقاط التي تجمعها أن تتصل بالشكل الأفضل لك. 

و لم يكن التمرين الذي سأتحدث عنه بالأسفل - والذي أوصاني به مالك قناة اليوتيوب الشهيرة (Conor Neill) والتي تتحدث حول جميع الأمور القيادية، مؤثراً بالنسبة لي فحسب، بل حاز على إطراء عملائي كذلك. كما أن أفضل جزء يكمن في أنه بسيط كما ورد تماماً.

إذا كنت ستقوم بتصحيح أي شيء، فابدأ بنفسك :

قبل أربع سنوات، وبينما كنت أتحدث إلى كونور Conor  حول الطريق الذي أردت أن أسلكها في مهنتي، قال شيئاً هزّني بقوة:

"أنت تجعل الأمور أصعب مما يجب أن تكون. توقف عن التفكير كثيراً، إنك تحتاج إلى البدء بعمل قائمة "الحب / الكره".

و يمكنني القول هنا عزيزي القارئ أنك إن لم تكن على دراية بقائمة "الحب / الكره"، فهي ليست معقدة. وقد تبدو بسيطةً للغاية، وإذا كان هناك تمرين واحد أتمنى لو كنت قد بدأت به عندما كنت أصغر سنًا، فسيكون هذه القائمة.

ففي كل مساء، قبل الذهاب إلى الفراش، ارسم خطاً في منتصف قطعة من الورق و اكتب "الحب" في أعلى الخط و "الكره" في الجزء السفلي من الخط. ثم قم بتدوين أي شيء أو أي شخص قدم لك الدعم طوال اليوم وكل الأشياء أو الأشخاص التي أحبطتك.

ومن أجل ترسيخ هذه العادة، ليس عليك أن تغوص للعمق لأن ذلك سيأتي لاحقاً . و لكن ابدأ بطرح الأسئلة الأربعة التالية على نفسك:

  • ما الذي أمدني بالطاقة اليوم؟
  • ما الذي سلبني طاقتي اليوم؟
  • من الذي أمدني بالطاقة اليوم؟
  • من الذي سلبني طاقتي اليوم؟

و حدّد لنفسك دقيقةً واحدة للإجابة على كل سؤال. إذ أن تحدي نفسك لكتابة ما تستطيع ضمن هذا الوقت القصير سيبقيك صادقاً وستتعلم مع الوقت أن تثق بشكل أفضل في شعورك.

ليس ذلك فحسب، بل سيساعدك هذا التمرين السهل والبسيط على ترسيخ هذه العادة الهامة للغاية والمتمثلة في تخصيص الوقت للتأمل الذاتي.

لا تفسد اللعبة النهائية :

يعد الكثير من الناس جامعي معلومات. إذ يلاحظون كل شيء، غير أنهم نادراً ما يخصصون وقتاً للاسترخاء وتحليل هذه النتائج التي يتوصلون إليها من أجل إجراء تغيير فعلي.

واعلم، عزيزي القارئ، أنه عندما يتعلق الأمر برفع مستوى وعيك الذاتي، فمن الأفضل ألا تكون مثل معظم الناس.

اغتنم المعلومات :

لا بأس إذا قضيت بضع دقائق إضافية كل ليلة لتبحث في قوائمك وتحدد التطابقات أو تستغرق بضع لحظات إضافية لتضيف إلى هذه القوائم.

إذ ستساعدك هذه الطريقة كثيراً.

ومع ذلك، فمن الأفضل أن تعطي الوقت لمشاعرك لتهدأ، و تخصص 20 دقيقة في نهاية كل أسبوع لمراجعة اكتشافاتك ومعلوماتك.

و لابد أن تقدم لنفسك معروفاً، ففي مقابل كل دقيقة تخصصها للتفكير في الأشياء|الأشخاص الداعمة لك، اقض دقيقتين في استقصاء الأشياء|الأشخاص المحبطين . ولا تتردد في أن تكون قاسياً عندما يتعلق الأمر بإقصاء هؤلاء الأشخاص|الأشياء خارج حياتك.

يقول كونور نيل Conor Neill:"إذا كنت منطاد هواء ساخن، فستحلق عالياً للغاية إذا ما ركزت على التخلص من الوزن الذي يشدك للأسفل بدلاً من إضافة الحرارة إلى البالون."

كن حذراً، قد ينتهي بك الأمر بتدوين اليوميات :

إذا سألت معظم خبراء الوعي الذاتي عن أكثر الممارسات المفيدة، فأغلب الظن أنهم سيخبرونك بأهمية إعطاء الأولوية لشيئين رئيسين: ممارسة التأمل و تدوين اليوميات والأحداث الشخصية.

نعم، قد يبدو هذا رائعاً لمعظم الناس على الورق، ولكن عندما تسوء الأمور فإن هناك الكثير من الأشخاص ممن يفشلون في ترسيخ هذه العادات.

وهذا هو بالضبط السبب الذي يجعل البدء في تحديد قائمة "الحب / الكره" أمراً فعالاً للغاية – إذ ستدفعك إلى أن تبدأ في تخصيص وقت أطول لنفسك ومن ثم الكتابة أكثر عن نفسك.

ومن يدري، لربما إذا التزمت بهذه الطريقة لفترة كافية؛ فقد تصل إلى اللحظة التي تدرك عندها أنه عندما يتعلق الأمر بالتعرف على ذاتك - فإن 4 دقائق في اليوم ليست بالوقت الكافي، وستبدأ في طرح المزيد من الأسئلة على نفسك.

عزيزي القارئ

لأننا نهتم، نتمنى أن تكتب لنا في التعليقات عن المواضيع التي ترغب و تهتم بها لنتمكن من تقديمها لك، لرغبتنا في أن يعبِّر موقعنا عن اهتمامات القارىء العربي.

 كما ونرجوا منك مشاركة المقال في حال أعجبك المحتوى.  


 ننصحك بقراءة المقالات التالية :

الوعي الخالص : سكون الوعي هناك تستطيع اكتشاف حقيقتك

توكيدات الحب وقوتها في تغيير الحياة

القبول بوابة الوعي : ما هو الفارق بين القبول و الموافقة؟


المصادر


الوسوم



المؤلف

هدفنا إغناء المحتوى العربي لأن القارئ العربي يستحق المعلومة الصحيحة والمفيدة، و التي تنشر الآن في أهم المواقع العالمية ،


التعليقات

    • الأن