الغضب
كيفية التعامل مع الغضب وإيجاد السلام

في الوقت الذي تختار فيه التراجع عن موقف مزعج و حالة من الكآبة، ستتغير الأمور، وستختبر حالة من السلام الداخلي. وعندها ستتحسن علاقاتك وستكون أكثرُ سعادةً و ستتخلص من الغضب  ويحل مكانه السلام.

عندما تجد السلام داخل نفسك فستصبح نوعاً من الأشخاص الذين يمكنهم العيش بسلام مع الآخرين. ~بيس بيليجرم Peace Pilgrim


كيفية التعامل مع السلام والغضب

حسناً، كلنا نعلم أننا لا نعيش في عالم مثالي، تكون فيه السماء زرقاء والشمس مشرقة و الطيور تغرد دائماً.

ولكن بما أننا نحمل بين جوانب أنفسنا الكثير من الإحباط والتوتر والضغط، لذلك نصبح مثل قنبلة جاهزة للانفجار ولسوء الحظ  فإننا ننفجر في النهاية.


ننفجر!... أجل

إننا نصل لدرجة الجنون، ونشعر بالغضب الشديد، وننفجر في النهاية، و كثيراً من الأحيان نؤذي مشاعر الآخرين ونؤذي أنفسنا أيضاً.

إن الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي ينزعج ويغضب ويحزن، ولكن من المهم جداً أن نكون منضبطين في مشاعرنا. أما إذا بقينا لفترة طويلة بهذه الحالة ، فإنها ستسيطر على عقلك وجسمك وصحتك في نهاية الأمر .

كما أنك و في حال سمحت لهذه المشاعر بالسيطرة عليك  وعلى حياتك فإنها سوف تحكمك في النهاية وستكون حينئذٍ تحت رحمتها – أي تحت رحمة مشاعرك وعواطفك ومزاجك - وأن الشخص المسؤول عن حياتك لن يكون أنت وإنما مشاعرك ومزاجك وعواطفك.


كيف تتعامل مع المشاعر السلبية؟

لذا يجب عليك أن تتعلم كيفية التعامل مع هذه المشاعر التي تختبرها في كل الأوقات، سأعرض عليك -وفي هذا المقال- المساعدة في هذه الرحلة و في جعل حياتك أسهل وأسعد وأفضل قليلاً.

فكلما شعرت بوجود الكثير من الأشياء التي لابد لك من التعامل معها أو الأشياء التي تسبب لك القلق، وكلما شعرت بأنك ببساطة لا يمكنك أن تتحمل أكثر و تحمل في جنبات نفسك مشاعر الغضب والإحباط، وأنك مستعد للانفجار في أي لحظة، خذ نَفَسَاً عميقاً ... وخصص بعض الوقت لأي شيء تفعله... وامنح نفسك خمسة إلى عشرة 5-10 دقائق للتخلص من السموم... و إخراجها من أعماق نفسك... لتنسى مشاكلك وتتوقف عن القلق بشأن هذه الأشياء .

أما إذا لم تقم بذلك ، ولم تنسَ مشاكلك.. واخترت المضي قدماً في هذا الغضب ، و تركته يخرج منك. فإنك ستقول وستفعل أشياء ستندم عليها لاحقاً، وسينتهي بك الأمر إلى إيذاء الآخرين وإيذاء نفسك، ويمكنني أن أؤكد لكم هذا من تجربتي الخاصة.


سعادتك وتعاستك هي خيارات متوفرة لديك.. لا أكثر

ومن ناحية أخرى قد تكون أحد هؤلاء الأشخاص الذين يختارون كبت كل شيء، وسوف تظل تكبت و تكبت ولكن في النهاية ستنفجر أيضاً من الداخل والخارج. لذلك من الأفضل أن تمنح نفسك بعض الوقت لمراقبة نفسك وأفكارك ومشاعرك. وحاول أن تفهم ما الذي يزعجك حقاً، واختر أن تفعل شيئاً حيال ذلك.

فلابد لك من أن تكون ذلك الشخص المسيطر و المراقب لمشاعره، و بالنتيجة الأمر متروك لك دائماً، حيث أن سعادتك وتعاستك ليست سوى خيارات تقوم بها.

وهناك شيء آخر يمكنك القيام به دائماً، وهو كتابة رسالة غضب موجهه إلى الأشخاص الذين أغضبوك دون إرسال الرسالة إليهم - وهذا سيساعد أيضاً في إطلاق الكثير من التوتر ومسامحة ما يجب أن تغفره.

انظر فقط إلى مدى قوة كلمات لويس لامور  Louis L’Amour

"إن الغضب هو عبارة عن شيء قاتل: فهو يقتل الإنسان الذي يغضب.. كما انه يؤثر على عمله وحياته الخاصة،  لأن الغضب يتركه في حالة ليست جيدة فهو يأخذ شيئاً منه."


الغضب يأخذ  شيئاً من الإنسان ... ما مدى صحة ذلك؟

كلما شعرت بأن الغضب قد تملكك، حاول الاعتراف بأن لديك مشكلة، وسوف ترغب أيضاً في تغيير كلمة "مشكلة" بكلمة "تحدي".

وبعد ذلك .. أقر بوجود موقف صعب، عليك مواجهته، وقم بمواجهته بطريقة أو بأخرى.

وإذا كنت بحاجة إلى التحدث علناً فتحدث ولكن افعل ذلك بطريقة حضارية دون الإضرار بمشاعر الآخرين وإيذاء نفسك.

وتذكر دائماً بأن ترفض بدون أن تكون في موقف الرفض دائماً.


لا تختر التفاعل مع الأحداث ... فالسلبية تتغذى -فقط- من السلبية

اختر الرد بدلاً من التفاعل، فعندما ترد تأخذ الوقت الكافي للتفكير في الأمور وسيكون لديك التحفيز  الذي يسبب الإجهاد، وستمتلك مساحة حيث يمكنك تحليل وملاحظة ما يحدث، وعندها سيكون لديك ردٌ بناءٌ دائماً.

بينما من ناحية أخرى، فإنك عندما تختار أن تتفاعل مع الأحداث و الأشخاص، فعندها لن تملك سوى التحفيز ورد الفعل ، ومن شأن ذلك أن يجعل الأمور تتحول إلى حالة من الفوضى، و عندها سيتم توليد الكثير من السلبية.

ويمكن أن تتغذى السلبية فقط من السلبية، و كذلك يمكن للغضب أن يتغذى فقط على مزيد من الغضب.

وفي الوقت الذي تختار فيه التراجع عن واقع كئيب، ستتغير الأمور بالنسبة لك وستجد سلاماً داخلياً. وعندها ستتحسن علاقاتك وستكون أكثرُ سعادةً وستجد السلام، وسترجع إلى أن تكون صادقاً مع نفسك، وستعود إلى ذلك الشخص الذي كنت عليه من قبل ، و عندها فقط  ستمتلك الراحة النفسية.

مع الحب...

ماذا عنك؟ كيف تجد السلام في خضم التوتر أو الغضب أو أي موقف آخر مؤذي أو مؤلم ؟

يمكنك التعليق لو أحببت ☺


عزيزي القارئ
لأننا نهتم، نتمنى أن تكتب لنا في التعليقات عن المواضيع التي ترغب و تهتم بها لنتمكن من تقديمها لك، لرغبتنا في أن يعبِّر موقعنا عن اهتمامات القارىء العربي.

كما ونرجوا منك مشاركة المقال في حال أعجبك المحتوى.   


ننصحك بقراءة المقالات التالية :

كيف ينشأ الغضب ؟ و كيف تسيطر عليه؟

دور الغضب في الاكتئاب

لماذا تجعلنا العلاقات نشعر بـ الغضب؟ و كيف نتعامل معها بفاعلية؟


المصادر


الوسوم



المؤلف

هدفنا إغناء المحتوى العربي لأن القارئ العربي يستحق المعلومة الصحيحة والمفيدة، و التي تنشر الآن في أهم المواقع العالمية ،


التعليقات

    • الأن